على مر التاريخ كان الزواج يمارس بطريقة جعلت منه جريمة منظمة تمارس ضد المرأة بتواطء منها أحيانا ! .. فمن ذلك أن أجدادنا العرب القدماء كانو يمارسون زواج ما يسمى بالشغار أي المبادلة و هو ان تتزوج ابنة رجل و هو يتزوج ابنتك من غير مهر ! ولا تسألو عن حقوق أو رأي للبنت في ذلك ،كما أن المرأة مارست الجريمة أيضا بدورها بزواج يدعى الرهط و هذا كان للبغايا والعاهرات حيث تنسب المراة المولود للرجل الذي تحب من بين الرجال الذين قامت بمعاشرتهم ..كذلك شاع من الجرائم نكاح " اللعن " و هو ان يتزوج الرجل امراة ابيه بعد وفاة الوالد .. اما زواج الاستبضاع فهو غرابة حيث يرسل الرجل زوجته الي رجل اشتهر بالفروسية أو الشعر أو الكرم لتحمل منه بابن يحمل هذه الخصائص الجميلة التي تشرّف الاسرة امام القبيلة ! أجل هذا ما كان يفعله أجدادنا ! .. لنخرج الي قارة آسيا حيث نجد في إقليم البنجاب في باكستان ان عددا من الاصدقاء يمكن ان يتزوجوا بامراة واحدة و يوزعون الايام بينهم كما يقتضي الحال ان يكون الطفل الاول لاكبر الاصدقاء سنا ثم الطفل التالي للذي يلي الاكبر في السن و هكذا – منتهي العدالة أليس كذلك – ...في انجلترا كان الملك هنري الثامن يمنع النساء من قراءة الكتاب المقدس او حتي لمسه و ظلت النساء حتي عام 1885 غير محسوبات في التعداد السكاني ، فان كان هذا يحدث في انجلترا ماذا عسي يكون حال النسوة في جزر البهاما ؟؟ من كل ذلك نعلم تماما ان النساء عشن حقبا تاريخية حالكة الظلام ... أخبرني بعض الأصدقاء من دولة جنوب السودان أن القبائل الافريقية هناك لها عادات أشبه ما تكون بالجنون !! تحققت من ذلك فعلا عندما قرأت مقالة للدكتور الجنوبي فرانسيس دينق عن زيجات فريدة شائعة بين قبائل الدينكا و النوير التي تقطن بالغابات في جنوب السودان .. منها ما يسمى زواج الاشباح و هو زواج بين امراة حيّة و رجل متوفي و يحدث ذلك حينما يتوفي رجل عن امراته فيقوم اخوه بالزواج بتلك الارملة و عندما ينجب منها تؤول ملكية الابناء للاخ المتوفي كما ان هذا الزوج يحتفظ لنفسه بحق الزواج من امراة اخري لينجب ابناء له يحملون اسمه ! اما الغرابة الشديدة عند هذه القبائل فهو زواج المراة للمراة ، اذا كانت المراة سلطانة ابنة نبلاء و لم تجد رجلا يليق بها من ذات الطبقة فانها لا يمكن ان تنزل لطبقة الرجال من غير النبلاء و الحل هو ان تتزوج هي من امراة من عامة الشعب ثم تستأجر لها زوجا من العامة و يكون المواليد منسوبين الي العائلة المالكة النبيلة ! علي أيامنا هذه و تحديدا في العالم العربي و الإفريقي ظهرت أنواع من الزواج الغير قانونية وأخلاقية استوجبتها ظروف عديدة مثل السفر المتكرر او الخوف من الزوجة الشرسة ، على هذا فإنني شخصيا أتفهم موقف الكثير من الفتيات اللاتي لم يتزوجن حتى الآن خاصة اللاتي قرأن التاريخ ! ، ولهن في خديجة بنت خويلد التي تزوجت وهي في الأربعين من أكفأ الخلق أسوة حسنة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق